« 1 » من وجدكم : بمعنى حسب قدرتكم وإمكانكم .
« 2 » ائتمروا : تشاوروا واتفقوا .
« 3 » تعاسرتم : اختلفتم أو عسر عليكم الاتفاق .
« 4 » قدر عليه رزقه : كان رزقه ضيقا ، أو حالته المالية ضعيفة .
تعليق على الآية * ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ . . . ) * إلخ والآية التالية لها وما فيهما من أحكام
تضمنت الآيتان :
« 1 » أمرا يوجب على الأزواج إسكان مطلقاتهم في زمن العدة حيث يسكنون وحسب الإمكان الذي يكون لهم .
« 2 » ونهيا عن مضارّتهن قولا وفعلا بقصد التضييق عليهن .
« 3 » وأمرا بالإنفاق عليهن إن كنّ حاملات إلى أن يضعن حملهن وبإعطائهن أجر الرضاعة إذا أرضعن المولود بمقدار يقدر بالتشاور والتراضي وحسب ما هو معروف أنه الحق ، فإن تعسر الاتفاق عليه فترضعه غيرها .
« 4 » وتنبيها على أن تكون النفقة متناسبة مع حالة الزوج المالية سعة وضيقا .
فذو السعة ينفق عن سعة . والذي حالته ضيقة ينفق بقدر ما يقدر عليه . فإن اللَّه لا يكلَّف إلَّا بمقدار ما ييسره له . وهو القادر على أن يأتي باليسر بعد العسر .
ولم يرو المفسرون فيما اطلعنا عليه مناسبة خاصة لنزول الآيتين . والمتبادر أنها استمرار للسياق . وتتمة لما جاء في الآيات السابقة من أحكام وحدود . وهي صريحة بأنه ليس على الأم المطلقة أن ترضع مولودها إلَّا بأجر ولها على زوجها