بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ‹ 1 › والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وأَصْلَحَ بالَهُمْ ‹ 2 › ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ‹ 3 › .
« 1 » أضل أعمالهم : أحبطها أو لم يوفقهم فيها إلى الرشاد ، أو أبطل كيدهم .
« 2 » أصلح بالهم : أصلح أمورهم أو سكن روعهم .
في الآيات :
« 1 » تنديد بالكافرين الذين يصدون عن سبيل اللَّه بالإضافة إلى كفرهم وإيذان بأن اللَّه أبطل كيدهم وأحبط أعمالهم .
« 2 » وتنويه بالمؤمنين الصالحي الأعمال المصدقين برسالة النبي وما أنزل عليه وإيذان بتكفير اللَّه عنهم سيئاتهم وبإصلاحه لأمورهم وتهدئته لروعهم .
« 3 » وتعليل للتنديد والتوبة والإيذان . فالكفار ضالون متبعون للباطل .
والمؤمنون مهتدون متبعون للحق . وكل ينال ما يطابق خطته وعمله . وهذا جريا على عادة اللَّه في ضربه الأمثال للناس للتذكير والموعظة .
ولم يرو المفسرون فيما اطلعنا عليه رواية خاصة في مناسبة نزول الآيات .
وإنما رووا عن ابن عباس أن الآية الأولى نزلت في كفار مكة والثانية في الأنصار .
ووصف الكفار بأنهم الذين صدوا عن سبيل اللَّه قد يجعل صرف الآية الأولى إلى كفار مكة صوابا ووجيها . غير أن الآية الثانية من شأنها أن تكون شاملة لمؤمني الأنصار والمهاجرين معا . ومهما يكن من أمر فالمتبادر المستلهم من روحها وروح الآيات التالية أن الآيات مقدمة لما بعدها .
ولقد قال المفسرون ( 1 ) إن جملة * ( أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * تعني أنه أذهب فضل
هامش
( 1 ) انظر تفسير الطبري وابن كثير والخازن والبغوي .