ندبهم إلى الخروج إلى القافلة القرشية التي كانت في طريقها إلى مكة في ناحية بدر : اخرجوا إليها لعلّ اللَّه أن ينفلكموهما والمتبادر أن التعبير استعمل على اعتبار أن الأنفال عطاء من اللَّه للمسلمين .
« 2 » ذات بينكم : دخيلة نفوسكم وسرائركم .
في الآيات :
1 - حكاية لسؤال وجهه المسلمون إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن غنائم الحرب .
2 - وأمر بالإجابة بأنها للَّه والرسول .
3 - وتعقيب على الجواب بأمر موجّه إلى السائلين بتقوى اللَّه ومراقبته وإصلاح سرائرهم وإطاعة اللَّه ورسوله إن كانوا مؤمنين حقا .
4 - ووصف للمؤمنين حقا : فهم الذين يستشعرون بخوف اللَّه وهيبته حينما يذكر اسمه . ويزدادون إيمانا حينما تتلى عليهم آياته . ويتوكلون عليه . ويفوضون الأمر إليه . وهم الذين يؤدون واجب الصلاة له . وينفقون مما رزقهم في وجوه البرّ والخير . فهؤلاء هم المؤمنون حقا المستحقون للدرجات الرفيعة عند اللَّه والذين لهم المغفرة والرزق الكريم لديه .
وأسلوب الآيات قوي رائع من شأنه أن ينفذ إلى أعماق العقول والقلوب .
تعليق على الآيات الأربع الأولى من السورة
ولقد تعددت الروايات في سبب نزول الآيات ( 1 ) . منها المتفق في الجوهر مع اختلاف في الصيغة ومنها المختلف . ولقد أخرج الإمام أحمد حديثا عن عبادة بن الصامت جاء فيه : « خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فشهدت بدرا فالتقى الناس فهزم اللَّه العدوّ فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون . وأقبلت طائفة على العسكر
هامش
( 1 ) اقرأ تفسير الآيات في الطبري والبغوي والخازن وابن كثير والطبرسي والقاسمي والزمخشري واقرأ سيرة ابن هشام ج 2 ص 242 وما بعدها ، وخاصة 324 وما بعدها .