في هذه الآيات :
1 - نعي على الكفار الذين يصرون على الكفر ولا يؤمنون مع ما ظهر من الحق والهدى . فهؤلاء هم شرّ الدواب عند اللَّه .
2 - وتفسير بياني للمقصودين ، فهم أولئك الذين عاهدهم النبي ثم ينقضون عهدهم في كل مرة دون تورّع ولا خوف من العواقب .
3 - وأمر للنبي بالتنكيل بهم إذا ما لقيهم وتمكن منهم في الحرب بحيث يكون ذلك عبرة وإنذارا لمن خلفهم من الأعداء لعلهم يتذكرون ويتورعون ولا يقدمون على البغي والغدر والخيانة .
4 - وأمر آخر للنبي : فإذا ما شعر من قوم بينه وبينهم عهد بخيانة وغدر فله أن ينقض عهده معهم بعد معالنتهم بزوال العهد بينه وبينهم فاللَّه لا يحبّ الخائنين .
5 - وإنذار للكفار الذين ينجون من التنكيل في موقف أو ظرف ما ، فلا يحسبون أنفسهم أنهم نجوا من نكال اللَّه بالمرة ، فإنهم ملحوقون ولن يسبقوا اللَّه أو يعجزوه .
6 - وأمر موجه للمسلمين بإعداد كل ما يقدرون عليه من قوة ووسيلة حربية وبالاستعداد للحرب ليبعثوا الخوف في قلوب أعدائهم الذين هم أعداء اللَّه وفي قلوب غيرهم ممن يضمر العداء للمسلمين ويتربص بهم الدوائر ، ولا يعرفونهم ولكن اللَّه يعلمهم .
7 - وحثّ للمسلمين على الإنفاق في سبيل اللَّه من أجل هذا الاستعداد . فما ينفقونه من شيء يوفيه اللَّه لهم من دون نقص وبخس .
8 - أمر موجّه إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم يحثه فيه على الميل إلى المسالمة مع الأعداء الذين هم موضوع الكلام إذا مالوا إليها والتوكل على اللَّه فهو السميع العليم الذي لا يغيب عن علمه وسمعه أي شيء .
9 - وتطمين له ودعوة للاعتماد على اللَّه فيما إذا كان الأعداء يبيتون الخداع
التفسير الحديث — صفحة 74
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٧٤