تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
منها ليكون قدوة للمؤمنين فلا يشعرون بحرج في التزوج بزوجات أبنائهم بالتبني إذا ما انفصلن عنهن بالطلاق أو الموت . وتقرير بأن هذا هو قضاء اللَّه وأمره الذي يجب أن يكون النافذ الجاري . 4 - وتعقيب على الحادث ينطوي على التثبيت : فليس على النبي من حرج في تنفيذ ما أمر اللَّه وفي الاستمتاع بما فرضه اللَّه له . فهذه سنّة اللَّه في أنبيائه السابقين أيضا . فهو قد اختار أنبياءه لتبليغ رسالاته وتنفيذ أوامره وعدم خشية أحد غيره . وكفى به معتمدا ووكيلا . وإن أوامر اللَّه مقدّرة بمقتضيات المصلحة وهي واجبة التنفيذ . 5 - وتعقيب آخر ينطوي على التعليل والتوضيح موجه إلى المؤمنين : فمحمد ليس هو أبا زيد أو غيره منهم . وإنما هو رسول اللَّه وخاتم النبيين . وكان اللَّه وما يزال العليم بكل شيء .

تعليق على الآية * ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّه وَرَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * وما بعدها لغاية الآية [ 40 ] وتمحيص زواج النبي صلى اللَّه عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي اللَّه عنها

لقد روى المفسرون روايات عديدة في سبب نزول الآية الأولى ( 1 ) . منها أنها نزلت حينما خطب النبي صلى اللَّه عليه وسلم بنت عمته زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاعترض أهلها أو اعترضت هي وقالت أنا خير منه . ومنها أنها نزلت في أم كلثوم بنت عتبة بن أبي معيط وكانت من أول من هاجر من النساء فوهبت نفسها للنبي فزوجها زيدا فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول اللَّه . ومنها أنها نزلت بمناسبة خطبة النبي جارية من الأنصار لمسلم غريب يتعاطى الجلب فاستنكف أهلها .
هامش
( 1 ) انظر كتب تفسير الطبري والبغوي والخازن وابن كثير والطبرسي .
التفسير الحديث — صفحة 386 | محمد عزة دروزة