« 1 » إذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر : في الجملة وصف لشدة الخوف . فالعيون من شدة الخوف تتحرك زائغة يمينا وشمالا . والقلوب يشتد خفقانها حتى كأنها ترتفع من مكانها إلى الحناجر .
« 2 » وتظنون باللَّه الظنونا : تذهبون مذاهب في إساءة ظنكم باللَّه .
« 3 » هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا : حينئذ استشعر المؤمنون بالبلاء العظيم الذي ابتلوا به واضطربوا اضطرابا شديدا .
« 4 » يثرب : اسم المدينة التي هاجر إليها رسول اللَّه القديم وصارت تعرف باسم المدينة والمدينة المنورة . وقد أشير إليها باسم المدينة في آيات منها آية في هذه السورة .
« 5 » بيوتنا عورة : أي مكشوفة في متناول العدو .
« 6 » ولو دخلت عليهم من أقطارها : لو دخل العدو عليهم من أطراف المدينة .
« 7 » ثم سئلوا الفتنة لأتوها : ثم طلب منهم الارتداد عن الإسلام لفعلوا .
« 8 » وما تلبثوا بها إلَّا يسيرا : وما كانوا يقاومون ذلك الطلب إلَّا مقاومة خفيفة وظاهرة .
« 9 » المعوّقين : المعطلين والمثبطين عن القتال .
« 10 » ولا يأتون البأس : ولا يشهدون الحرب والقتال أو يشتركون فيهما .
« 11 » سلقوكم بألسنة حداد : طعنوكم وهاجموكم بألسنة ماضية بالبذاءة والأذى .
« 12 » يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب : يتمنوا لو أنهم كانوا في البادية
التفسير الحديث — صفحة 360
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣٦٠