الأربعة عن أبي سعيد جاء فيه « لا تسبّوا أحدا من أصحابي فإنّ أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه » ( 1 ) وحديث رواه الترمذي عن بريدة جاء فيه : « ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلَّا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة » ( 2 ) وحديث رواه الشيخان عن البراء جاء فيه : « الأنصار لا يحبّهم إلَّا مؤمن ولا يبغضهم إلَّا منافق فمن أحبّهم أحبّه اللَّه ومن أبغضهم أبغضه اللَّه » ( 3 ) . وحديث رواه الشيخان عن أنس جاء فيه : « آية الإيمان حبّ الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار » ( 4 ) . وحديث رواه الشيخان عن أنس أيضا جاء فيه يخاطب امرأة من الأنصار : « والذي نفسي بيده إنّكم لأحبّ الناس إليّ ، ثلاث مرات » ( 5 ) . وحديث رواه البخاري والترمذي عن أبي هريرة جاء فيه : « لو أنّ الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت في وادي الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار » ( 6 ) وحديث رواه مسلم والترمذي عن زيد بن أرقم جاء فيه : « اللهمّ اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ولنساء الأنصار » ( 7 ) .
وهذه الأحاديث خلاف أحاديث كثيرة في عدد كبير بأعيانهم من المهاجرين والأنصار .
ونقول استطرادا : أولا : إن كلمة ( صحابي ) مع أنها تطلق من قبل المسلمين على كل من رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلم من المؤمنين فإن كلمة ( أصحابي ) في هذه الأحاديث تدلّ في مقامها على أن المقصود منهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وصحبوا النبي صلى اللَّه عليه وسلم في حياته رضي اللَّه عنهم . وثانيا : إن
هامش
( 1 ) انظر التاج ، ج 3 ص 270 - 272 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) انظر التاج ج 3 ص 341 - 344 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) المصدر نفسه .
( 7 ) المصدر نفسه .