لم تسيروا مسيرة تحتاج إلى خيل وركائب ولم تقاسوا حربا ولا مشقة في سبيل ما أفاء اللَّه عليكم .
« 3 » كيلا يكون دولة بين الأغنياء : لئلا يكون المال العائد من هذا الفيء مما يصحّ أن يتداوله الأغنياء .
تضمنت الآيات :
1 - مقدمة تبريرية لتشريع الفيء . فأملاك وبساتين اليهود المجليين إنما هي هبة اللَّه وتيسيره لرسوله . ولم يكن على المسلمين في إحرازها مشقة وكلفة من حرب وإعداد خيل ومؤونة ، وقد مكّن اللَّه رسوله من ذلك وهو الذي يسلط رسله على من يشاء وهو القدير على كل شيء .
2 - تشريعا بشأن هذه الأملاك والبساتين : فما أفاء اللَّه على رسوله والحالة هذه فهو للَّه والرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . وليس للأغنياء فيه نصيب حتى لا تبقى الثروة محصورة التداول بين الأغنياء .
3 - تدعيما لهذا التشريع : فعلى المؤمنين أن يسمعوا ويطيعوا . فما آتاهم الرسول أخذوه . وما نهاهم عنه ومنعهم منه وجب عليهم أن ينتهوا عنه ويمتنعوا .
وعليهم بتقوى اللَّه والوقوف عند أوامره . فإنه شديد العقاب على من يخالف ويتجاوز حدوده المرسومة . والجملة الأخيرة تتضمن تقرير كون ما يفعله الرسول من مثل ذلك هو من وحي اللَّه وأمره .
تعليق على الآية * ( وَما أَفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِه مِنْهُمْ . . . ) * إلخ والآية التالية لها وتشريع الفيء
وقد روى المفسرون ( 1 ) أن بعض المسلمين طالبوا النبي بقسمة أملاك
هامش
( 1 ) انظر تفسير البغوي والخازن والطبري . والمفسرون الأولان ذكرا ( بعض المسلمين ) أما الطبري فقد روى أن الذين نكلوا في الموضوع وطلبوا قسمة الفيء هم جماعة من الأنصار .