تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
« 1 » بمفازة : بمنجاة . في هذه الآيات : 1 - تقرير بأن اللَّه قد أخذ عهدا من أهل الكتاب بأن يبينوا للناس ما في كتبهم ولا يكتموا منه شيئا فنبذوا عهد اللَّه وكتبه وراء ظهورهم وباعوها بثمن بخس فبئس ما شروه بها . 2 - وخطاب موجّه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والسامعين بالتبعية بأن لا يظنّ أحد منهم أن الذين يزهون بما ينسبونه إلى أنفسهم من صفات ومزاعم ويحبّون أن يحمدهم الناس ويمدحوهم ويوقروهم على ما لم يتحقق فيهم من صفات وما لم يصدر منهم من أقوال وأفعال تستوجب الحمد والمدح والتوقير يمكن أن ينجوا من عذاب اللَّه . فإنهم سوف يلقون عذابه الأليم من دون ريب . فهو مالك السماوات والأرض والمتصرف فيهما والقدير على كل شيء فلا يعجزه هؤلاء ولا تنطلي عليه أباطيلهم .

تعليق على الآية * ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّه لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَه فَنَبَذُوه وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِه ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ) * ‹ 187 › والآيتين التاليتين لها

في فصل التفسير من صحيح البخاري روايتان في صدد ومناسبة الآيتين [ 187 و 188 ] جاء في أولاهما عن أبي سعيد : « أن رجالا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى الغزو تخلَّفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول اللَّه فإذا قدم اعتذروا إليه وحلفوا وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت » . وجاء في ثانيتهما عن ابن عباس : « أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دعا يهود فسألهم عن شيء فكتموه إيّاه