Skip to main content

التفسير الحديث — Page 172

Contributors:

P.172
وحالة وتجاه كل أحد وبقطع النظر عن أي اعتبار وعدم مبادرة أحد بالعدوان والاكتفاء بمقابلة العدوان بمثله وفي نطاق الضرورة على ما مرّ شرحه في السور التي سبق تفسيرها وعلى ما سوف يأتي شرحه في سور يأتي تفسيرها بعد . هذا ، وأسلوب الآيات ومضمونها يحتملان أن تكون متصلة بسابقاتها اتصال سياق وموضوع معا كما يحتملان أن يكون اتصالها اتصال موضوع وزمن نزول معا ، وليس من سبيل إلى ترجيح أحد الاحتمالين . واللَّه أعلم .
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِقِنْطارٍ يُؤَدِّه إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْه بِدِينارٍ لا يُؤَدِّه إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْه قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ‹ 75 › بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ‹ 76 › إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ‹ 77 › . « 1 » الأميين : هنا بمعنى الأمم الأخرى كما تلهمه روح الآيات وهي نسبة إلى الأمة . وفي هذه الآيات : 1 - إشارة إلى أن أهل الكتاب فئتان : واحدة تؤدي الأمانة مهما عظمت ولو كانت قنطارا ، وأخرى لا تؤديها مهما قلَّت ولو كانت دينارا إلَّا إذا ظلّ صاحبها جادا في مطلبه وحقه . 2 - وحكاية لقول الفئة الثانية وهو أن اللَّه لا يؤاخذها في أي شيء تجاه أحد من غيرها من الأمم . 3 - ورد تعنيفي على هذا القول فهو كذب على اللَّه وإن القائلين ليعلمون ذلك أيضا .