تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والحديث الذي أوردناه من الصحاح . وليس هناك أي سبب لاختراعهما وليس فيهما ما يتحمل شكا وقد أمر النبي بإبلاغ رسالته إلى جميع خلق اللَّه دون أن يخشى شيئا في آية سورة المائدة هذه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه وَاللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [ 67 ] والشطر الأول من سورة المائدة نزل بعد صلح الحديبية بقليل . حيث يدعم كل هذا بعضه بعضا . واللَّه تعالى أعلم .
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِه أَ فَلا تَعْقِلُونَ ‹ 65 › ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِه عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِه عِلْمٌ وَاللَّه يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ‹ 66 › ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‹ 67 › إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّه وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ‹ 68 › .
عبارة الآيات واضحة . وفيها : 1 - تنديد بأهل الكتاب لمحاجتهم في إبراهيم مع أن التوراة والإنجيل إنما أنزلا من بعده . 2 - وتنديد آخر لمحاجتهم في شيء ليس عندهم به علم . 3 - ونفي لكون إبراهيم يهوديا أو نصرانيا . 4 - وتقرير بأنه كان مسلما حنيفا غير مشرك وبأن أولى الناس به هم الذين على ملَّته ومنهم النبي والذين آمنوا به لأنهم أيضا عليها .
التفسير الحديث — صفحة 165 | محمد عزة دروزة