تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الشَّاهِدِينَ ‹ 53 › وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّه وَاللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ‹ 54 › إِذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ‹ 55 › فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ‹ 56 › وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّه لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ‹ 57 › ذلِكَ نَتْلُوه عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ‹ 58 › إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّه كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَه مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ‹ 59 › الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ‹ 60 › فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ‹ 61 › إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‹ 62 › فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ‹ 63 › قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه وَلا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ‹ 64 › . « 1 » محرّرا : متحررا أو منقطعا عن أي علاقة بالناس والمقصود أن يكون متفرغا لخدمة اللَّه وبيته . « 2 » بكلمة منه : الجمهور على أن ذلك يعني عيسى عليه السلام . « 3 » حصورا : قيل إنها بمعنى عاجزا عن الفساد . وروى الطبري حديثا عن ابن العاص عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه أخذ من الأرض عودا صغيرا ثم قال لم يكن له ما للرجال إلَّا مثل هذا العود . والحديث ليس من الصحاح . وقال القاضي عياض إن العجز عن النساء عيب لا يليق بالأنبياء . وقيل في معنى الكلمة إن اللَّه سمّاه حصورا لأنه كان متعففا عن النساء ترهّبا وتزهّدا . وقيل إن معناها معصوما عن الفواحش . وليس في كتب النصارى التي اطلعنا عليها ذكر لمعنى الحصر بمعنى العجز عن النساء وإن كان المستفاد منه أن يحيى عليه السلام لم يتزوج .
التفسير الحديث — صفحة 145 | محمد عزة دروزة