لهم . ويقول الثاني إن في ذلك تنويها بفضل أهل العلم . وأورد الثاني بعض الأحاديث النبوية فيها هذا التنويه مما أوردناه في مناسبات سابقة .
ولقد قال الخازن عزوا إلى بعض أهل التأويل إن جملة * ( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ ) * منسوخة بآية السيف أو القتال . وهذا مما تكرر قوله من بعض المفسرين والمؤولين في العبارات المماثلة التي مرّت أمثلة منها وبخاصة في السور المكية . وقد نبهنا على الوجه الحق في ذلك في المناسبات السابقة وفي تعليقنا المسهب في سورة ( الكافرون ) فنكتفي بهذا التنبيه .
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ‹ 21 › أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ‹ 22 › .
عبارة الآيتين واضحة . وفيها نعي على الذين يكفرون بآيات اللَّه ويقتلون أنبياءه ومن يأمر بالقسط من الناس . وتقرير حبوط أعمالهم واستحقاقهم عذاب اللَّه . دون أن يكون لهم أي نصير منه .
تعليق على الآية * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ . . . ) * إلخ والآية التالية لها
لم يذكر المفسرون رواية ما في مناسبة الآيتين . وإنما ساقوا ما يفيد أن المقصود فيها هم اليهود . وهذا صحيح حيث وصف اليهود في بعض حلقات سلسلة سورة البقرة بمثل هذه الأوصاف . ولقد أورد الطبري حديثا عن أبي عبيدة جاء فيه : « قلت يا رسول اللَّه أي الناس أشدّ عذابا يوم القيامة قال رجل قتل نبيا أو رجل أمر بالمنكر ونهى عن المعروف ثم قرأ * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه