تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
رواه الخمسة جاء فيه : « ابدأ بنفسك فتصدّق عليها فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك » ، وحديث آخر رواه الشيخان عن أبي أمامة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شرّ لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى » ( 1 ) . هذا ، ومن المؤولين من أول الجملة بالزكاة المفروضة ومنهم من أولها بالصدقة التطوعية ، وقد صوب الطبري القول الثاني إلى جانب الزكاة المفروضة وهو تصويب سديد . وجواب السؤال الثالث جدير بالتنويه من حيث إنه ينطوي على رفع الحرج عن المسلمين في أمر شاق عليهم مع التشديد والإنذار . ففي عدم المخالطة بين اليتامى وأوصيائهم بمعناها الدقيق حرج ومشقة ، واللَّه لا يريد ذلك للناس والمطلوب الجوهري هو عمل ما فيه الصلاح والمصلحة لليتامى ، وعليهم أن يعلموا أن اللَّه تعالى عليم بنيّاتهم وبمن يريد الإصلاح والفساد منهم ، وفي كل هذا تلقينات جليلة مستمرة المدى في شأن اليتامى بخاصة وفي كل شأن آخر بعامة مما تكرر تقريره في آيات كثيرة بأساليب متنوعة .
ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ واللَّه يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِه ويُبَيِّنُ آياتِه لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‹ 221 › . « 1 » لا تنكحوا : لا تتزوجوا .
هامش
( 1 ) انظر التاج ج 2 ص 35 .
التفسير الحديث — صفحة 391 | محمد عزة دروزة