تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وهناك أحاديث نبوية تفيد أن دية المرأة المسلمة نصف دية الرجل ( 1 ) . وأبو حنيفة أخذ بحديث « المؤمنون تتكافأ دماؤهم » دون هذه الأحاديث فذهب إلى أن دية المرأة المسلمة نفس دية الرجل ونرى هذا هو الأوجه واللَّه أعلم . وهناك أحاديث تفيد أن دية الكافر الذمي والمعاهد هي نصف دية المسلم وأحاديث تفيد أنها مثل دية المسلم ( 2 ) ، فمن الفقهاء من أخذ بهذا ومنهم من أخذ بذاك . 9 - وهناك تشريع نبوي يعرف بالقسامة . ويطبق في حالة وقوع جريمة قتل لا يعرف قاتله معرفة يقينية حيث يحلف خمسون من أهل القتيل على رجل بعينه فيقتص منه وإلا فيحلف خمسون من أهل المتهم على براءته ( 3 ) . وقد أخذ بعض الفقهاء بهذا التشريع في حين قال بعضهم إن القصاص لا يكون بالقسامة وإنما يجب فيها الدية إذا أقسم أهل القتيل ومع أن الجمهور في جانب الرأي الأول فإن الرأي الثاني لا يخلو من وجاهة من حيث إن اليمين لا يصح أن يكون في مقام اليقين العياني ، واللَّه تعالى أعلم .
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ‹ 180 › فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ‹ 181 › فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 182 › . « 1 » إذا حضر : بمعنى إذا دنا . « 2 » خيرا : هنا بمعنى المال ، أو المال الكثير .
هامش
( 1 ) المصدر السابق نفسه . ( 2 ) المصدر السابق نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه ص 15 .