تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أن يعدّ دليلا على رضاء اللَّه عنه ، وقد تكررت هذه التلقينات في مواضيع كثيرة في السور المكية على ما نبهنا وعلقنا عليه في مناسباته . حيث يبدو التساوق بين التقريرات القرآنية المكية والمدنية .
ومَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِه نَفْسَه ولَقَدِ اصْطَفَيْناه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ‹ 130 › إِذْ قالَ لَه رَبُّه أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ‹ 131 › ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّه اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ‹ 132 › أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيه ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِله آبائِكَ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ‹ 133 › تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ‹ 134 › وقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‹ 135 › . « 1 » سفه نفسه : أضاع عقله أو نفسه وامتهنها . وأصل السفه خفة العقل وعدم القدرة على التمييز .

تعليق على الحلقة السادسة عشرة من سلسلة الآيات الواردة في حق اليهود

في الآيات الثلاث الأولى : 1 - تنديد بمن ينصرف عن ملَّة إبراهيم حيث يكون قد نمّ عن سفاهة عقل وورط نفسه وأضاعها . 2 - وبيان في صدد ما كان من انقياد إبراهيم للَّه ووصيته ووصية يعقوب لبنيهم بأن يستمروا على طريقته : فاللَّه قد اصطفى إبراهيم في الدنيا وسيكون في الآخرة في صف الصالحين المتمتعين برضاء اللَّه لأنه سارع إلى الاستجابة لأمر ربه