نذر في معصية الربّ ولا في قطيعة الرحم ولا فيما لا تملك » ( 1 ) . وحديث رواه أبو داود والترمذي « قال رسول اللَّه من نذر نذرا لم يسمّه فكفارته كفارة يمين . ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين . ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين .
ومن نذر نذرا أطاقه فليف به » ( 2 ) . وحديث رواه النسائي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « النذر نذران فما كان من نذر في طاعة اللَّه فذلك للَّه وفيه الوفاء . وما كان من نذر في معصية اللَّه فذلك للشيطان فلا وفاء فيه ويكفره ما يكفر اليمين » ( 3 ) وحديث رواه الشيخان وأبو داود والنسائي عن كعب بن مالك قال : « إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه ورسوله فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك » ( 4 ) . وحديث رواه أبو داود وأحمد أن كعبا أو أبا لبابة قال : « إنّ من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي كلَّه صدقة قال النبيّ يجزي عنك الثلث » ( 5 ) .
وهناك حديثان رواهما الخمسة واحد عن ابن عمر قال : « نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن النذر وقال إنه لا يردّ شيئا ولكنه يستخرج به من البخيل » ( 6 ) وثان عن أبي هريرة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن اللَّه قدّره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج » ( 7 ) .
والمتبادر أن الحديثين بسبيل تعليم المسلمين بأن لا يجعلوا النذر لأجل مطلب يريدون أن يقضى سواء أكان فيه جلب نفع أو دفع ضرّ . وينطوي في هذا
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 75 - 76 .
( 2 ) انظر المصدر نفسه ص 76 - 77 .
( 3 ) انظر المصدر نفسه .
( 4 ) انظر المصدر نفسه . وكعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تخلَّفوا عن رسول اللَّه وذكرتهم آية التوبة [ 118 ] .
( 5 ) انظر المصدر نفسه . وأبو لبابه هو الذي أرسل خبرا إلى مكة بعزم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على غزو مكة وأشارت إليه آيات سورة الممتحنة [ 1 - 5 ] .
( 6 ) المصدر نفسه ص 79 .
( 7 ) المصدر نفسه ص 73 .