تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مكة من قتل يوم بدر أو ما حلّ بأهل مكة من قحط وجوع ( 1 ) مما أوردنا خبره في تفسير سورة الدخان مع أنه يلحظ من روح الآيات أن الكلام متعلق باليوم الذي لا يكون للكفار فيه نصير وهو يوم القيامة . ولا سيما أنها احتوت تذكيرا بما كان منهم من استكبار وعناد وإعراض . ومثل هذا قد ورد في آيات تعلق الكلام فيها بيوم القيامة . ومرّت أمثلة عديدة منها ولذلك نرجّح أن العذاب هو العذاب الأخروي . والمتبادر أن اختصاص المترفين بالعذاب في الآيات هو من باب تخصيص هؤلاء بالإنذار لأنهم هم الذين يضغطون على الناس ويجعلونهم يحذون حذوهم في الكفر والإعراض . وبخاصة أنهم موضوع الكلام في الآيات [ 53 - 56 ] .
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الأَوَّلِينَ ‹ 68 › أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَه مُنْكِرُونَ ‹ 69 › أَمْ يَقُولُونَ بِه جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ‹ 70 › ولَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ‹ 71 › أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ‹ 72 › وإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ‹ 73 › وإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ‹ 74 › . « 1 » ذكرهم : هنا بمعنى التذكير والتنبيه والعظة . « 2 » خرجا : بمعنى أجرا أو نفقة أو ضريبة . « 3 » ناكبون : منحرفون . في هذه الآيات : أولا : أسئلة تتضمن التنديد والتقريع عن أسباب موقف الكفار من النبي ودعوته : 1 - فهل لم يترووا ويتدبروا فيما يسمعون من آيات اللَّه وأقوال النبي فلم
هامش
( 1 ) انظر تفسير البغوي والطبري .