« 1 » تبهتهم : تذهلهم .
« 2 » لا ينظرون : لا يمهلون .
في الآيات :
1 - حكاية لاستهزاء الكفار أو بالأحرى زعمائهم بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم حيث كان بعضهم يتساءل حينما يمرّ به النبي صلى اللَّه عليه وسلم أو حينما يراه تساؤل المستخف عن هذا الذي بلغت جرأته على ذكر آلهتهم بالسوء ويرى في ذلك قحة تستدعي الاستهزاء والسخرية . وردّ عليهم ، فهم أولى بذلك لأنهم كافرون باللَّه مع أنه صاحب الفضل والنعم عليهم .
2 - وحكاية ثانية لتساؤلهم عن موعد تحقيق العذاب الذي يوعدون به في معرض التحدي والجحود . وردّ عليهم فيه تبكيت بعجلتهم التي هي من أخلاق الإنسان الغالبة ، وفيه إنذار رهيب لهم : فلسوف يرون آيات اللَّه الصاعقة . ولو علموا ما سوف يحلّ بهم من هول النار التي تنصبّ عليهم بغتة فتذهلهم ولن يستطيعوا أن يكفّوها عن وجوههم ولا عن ظهورهم ولا يجدون لهم منها نصيرا ولن يكون سبيل إلى إمهالها عنهم لما استعجلوا هذه العجلة .
3 - التفات إلى النبي في معرض التطمين والتسكين . فإذا كان الكفار يبدون استخفافهم به وبدعوته فقد نال رسل اللَّه من قبله مثل ذلك فحلّ بالمستهزئين شرّ استهزائهم ووباله وأن هذا هو شأن هؤلاء الكفار وعاقبتهم أيضا .
التفسير الحديث — صفحة 268
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٢٦٨