تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
كتب الأحاديث الصحيحة أحاديث عديدة في هذا الباب ، من ذلك حديث رواه أبو هريرة قال : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : * ( يُثَبِّتُ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ) * ذلك إذا قيل له في القبر : من ربّك وما دينك ومن نبيّك ؟ فيقول : ربي اللَّه وديني الإسلام ونبيي محمد جاءنا بالبيّنات من عند اللَّه فآمنت به وصدّقت ، فيقال له : صدقت ، على هذا عشت وعليه متّ وعليه تبعث » ( 1 ) . ومن ذلك حديث عن البراء قال : « خرجنا مع رسول اللَّه في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد ، فجلس رسول اللَّه وجلسنا حوله كأنّ على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال : استعيذوا باللَّه من عذاب القبر مرّتين أو ثلاثا ثم قال : إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة نزلت إليه الملائكة من السماء بيض الوجوه كأنّ وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنّة وحنوط من حنوط الجنّة حتى يجلسوا منه مدّ البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيّتها النفس المطمئنة أخرجي إلى مغفرة من اللَّه ورضوان ، فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء ، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرّون بها على ملأ من الملائكة إلَّا قالوا ما هذه الروح الطيبة ؟ فيقولون : فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمّونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول اللَّه : اكتبوا كتاب عبدي في علَّيّين وأعيدوه إلى الأرض فإنّي منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى . فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربّك ؟ فيقول : ربّي اللَّه ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول اللَّه ، فيقولان : وما علمك ؟ فيقول :
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآية في ابن كثير .