تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الناس في كل ناحية من أنحاء الأرض لإخراجهم من الظلمات إلى النور . وهذا المعنى مؤيد بآيات كثيرة مرّت أمثلة عديدة منها . بل أكثر من هذا فإن القرآن قد رشحها لتكون دين العالم جميعه الظاهرة على جميع الأديان ورشح معتنقيها ليكونوا خير أمة أخرجت للناس وخلفاء الأرض قاطبة كما ترى في هذه الآيات : 1 - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه وكَفى بِاللَّه شَهِيداً [ الفتح : 28 ] . 2 - وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ النور : 55 ] . 3 - كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّه [ آل عمران : 110 ] . 4 - الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ [ الحج : 41 ] . * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * ‹ 4 › [ 4 ] . عبارة الآية واضحة ، وقد احتوت تعليلا لإرسال اللَّه رسله من قومهم حتى يبينوا لهم رسالة اللَّه بلسانهم . وقد يبدو في كلّ من فقرتي الآية إشكال ، أما إشكال الفقرة الثانية فإنه يزول بالحملة الإنذارية بالعذاب والتعنيف للكافرين في الآيات السابقة واللاحقة وفيما ورد في آيات أخرى من تقييد بأن اللَّه إنما يضلّ الفاسقين والظالمين ويهدي إليه من