« 2 » ألا ساء ما يزرون : ألا ساء ما يحملون .
« 3 » فأتى اللَّه بنيانهم من القواعد : زلزل أساس بنيانهم بمعنى أنه دمّر عليهم مساكنهم وجعل عاليها سافلها .
« 4 » تشاقّون فيهم : تجادلون بهم وتجعلونهم وسيلة للشقاق والعناد .
« 5 » فألقوا السلم ما كنّا نعمل من سوء : أظهروا الخضوع والاستسلام وتنصلوا مما نسب إليهم من الأعمال السيئة .
في الآيات :
1 - إشارة إلى ما كان يقوله الكفار حينما كانوا يسألون عن الآيات القرآنية التي ينزلها اللَّه على رسوله حيث كانوا يقولون إنها أساطير الأمم السابقة وقصصهم .
2 - وإنذار رباني بأنهم بمثل هذه الأقوال التي تصدر منهم بغير علم ولا برهان إنما هم في الحقيقة يحملون أنفسهم أفدح الأوزار التي سوف يحاسبون عليها يوم القيامة . ولسوف يحملون بالإضافة إلى أوزارهم الكاملة بسبب كفرهم مسؤولية وأوزار الذين يضلَّونهم أيضا وتكون من أسباب تشديد العذاب عليهم .
ولبئس ما يحملون من أوزار . ولبئس العاقبة عاقبتهم .
3 - وتذكير بأمثالهم من قبل : فقد وقفوا موقفهم من الكيد والمكر والكفر والتعجيز فدمر اللَّه عليهم مساكنهم فوق رؤوسهم وسلَّط عليهم العذاب في الدنيا دون أن يشعروا بمقدماته وينطوي في التذكير وعد رباني بمثل ذلك . وبالإضافة إلى ذلك فلسوف يخزيهم اللَّه يوم القيامة ويسألهم سؤال التبكيت والإفحام عن الشركاء الذين كانوا يجادلون ويشاقون فيهم فلا يجدون ما يجيبون به لأن الحق يكون قد دمغهم . وحينئذ يقول المؤمنون الذين عرفوا الحق وأوتوا العلم إن الخزي والسوء واقعان اليوم على الكافرين .
4 - ووصف لما يكون من حالة هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم وجنوا عليها وورطوها بالشرك : فلسوف تتوفاهم الملائكة بما يستحقونه من القسوة والتجهم .
التفسير الحديث — صفحة 126
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص١٢٦