تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
نبذة شرح الكلمات شرحا يغني عن تكراره مرة ثانية فالمتبادر أنها بسبيل إنذار الذين وقفوا من القرآن موقف الجحود ومن النبي صلى اللَّه عليه وسلم موقف المناوأة ، وتوكيد كون اللَّه تعالى سوف يسألهم جميعا عما فعلوه ويجزيهم عليه بما يستحقون . وفيها في الوقت نفسه استمرار في تطمين النبي صلى اللَّه عليه وسلم وتسليته . ومن هنا تظل الصلة قائمة بينها وبين السياق السابق .
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ‹ 94 › إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ‹ 95 › الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ‹ 96 › ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ‹ 97 › فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ‹ 98 › واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ‹ 99 › « 1 » اصدع : أطع ونفذ أو امض لما تؤمر به . « 2 » اليقين : معظم الأقوال على أن الكلمة هنا عنت الموت ، وهناك حديث رواه البخاري عن سالم بن عبد اللَّه أحد أصحاب رسول اللَّه أن الكلمة عنت الموت . ( 1 ) في الآيات أمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بالاستمرار في الدعوة والجهر بها والقيام بالمهمة التي أمر بها دون مبالاة بالمشركين . وتطمين رباني بأنه قد كفاه شر المستهزئين به الذين يشركون مع اللَّه غيره والذين سوف يرون سوء عاقبة كفرهم ومواقفهم فلن يصل إليه أذاهم . وتسلية ربانية ثانية له ، فاللَّه يعلم أنه ليضيق صدره بما يقولون عنه وعن القرآن ويحزن منه فليهدأ روعه وليطمئن قلبه وليسبح اللَّه ويذكره ويسجد له ويعبده ما دام حيا ، ففي ذلك سكينة للقلب وطمأنينة للروح وتهدئة للنفس .
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 138 .