تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فَلِلَّه الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ‹ 36 › ولَه الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‹ 37 › . جاءت الآيتان خاتمة للسورة وخاتمة لحكاية مواقف الكفار وأقوالهم وإنذارهم والحملة عليهم جريا على أسلوب النظم القرآني في سور عديدة وبخاصة في سلسلة الحواميم . وهي خاتمة قوية حقا ، فاللَّه الذي أنزل آياته التي قررت ما قررت من ربوبيته الشاملة وعظمة كونه هو المستحق وحده للحمد وله وحده الكبرياء والتعالي فهو العزيز القوي الحكيم ربّ العالمين جميعا . ولقد روى البغوي بطرقه في سياق الآية الأخيرة حديثا عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يقول اللَّه عزّ وجلّ : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما أدخلته النار » . وفي الحديث صورة من صور التعليقات النبوية على الآيات على سبيل الوعظ والتنبيه . فالكبرياء والعظمة لا يمكن أن يكونا لغير اللَّه المستغني عن غيره الذي هو الأعظم والأكبر من كل شيء فمن حاول التشبّه باللَّه فيهما انحرف عن الحق واستحق عذاب اللَّه . [ تمّ بتوفيق اللَّه الجزء الرابع ويليه إن شاء اللَّه تعالى الجزء الخامس وأوله تفسير سورة أحقاف ]