« 1 » ذرأ : خلق .
« 2 » الحرث : الزروع وغلاتها .
« 3 » ليردوهم : ليوقعوهم في هوة الضلال والإثم .
« 4 » ليلبسوا عليهم دينهم : ليخلطوا ويشوشوا عليهم في دينهم وعقائدهم .
« 5 » حجر : محجورة أو موقوفة أو ممنوعة .
« 6 » لا يطعمها : لا يأكل منها .
« 7 » الأنعام : الكلمة تشمل الغنم ( الضأن والمعز ) والإبل والبقر .
« 8 » سفها : جهلا .
في الآيات إشارة تنديدية إلى بعض عادات وتقاليد كان العرب يمارسونها ويصبغونها بصبغة دينية ، فقد كانوا ينذرون شيئا من أنعامهم وزروعهم للَّه تعالى وشيئا للشركاء الذين كانوا يدعونهم ويعبدونهم معه . وكانوا يحابون بين قسم اللَّه وقسم الشركاء . فإذا ظهر أن الأول أكثر نتاجا أو غلة بدلوا في التقسيم ليكون هذا من قسم الشركاء ولا يفعلون العكس . وكان بعضهم يقتل أولاده بوسوسة الشياطين وتزيينهم . وكانوا ينذرون تحريم أكل بعض الأنعام وغلات الزروع على أناس دون أناس . وينذرون تحريم ركوب بعض الأنعام وتحميلها ولا يذكرون اسم اللَّه على ما يذبحونه منها . وكانوا ينذرون بعض ما في بطون أنعامهم للذكور دون الإناث إذا ولد حيا ويشركون الإناث فيما يولد ميتا . وكانوا يفعلون كل هذا على اعتبار أنها تقاليد دينية مقدسة . ويظنون أنهم في ممارستهم لها إنما يتقربون إلى اللَّه تعالى ليحقق لهم مطالبهم ورغباتهم التي ينذرون نذورهم من أجلها .
وقد نعت الآيات هذه التقاليد والعادات الباطلة وقررت أن الذين يمارسونها
التفسير الحديث — صفحة 162
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص١٦٢