العبرة التي نبهنا إليها في تفسير قصة هود عليه السلام ومثل هذا يقال في ما ذكرته الآيات من تنجية صالح عليه السلام وقومه أيضا .
وفي تفسير الطبري وغيره بيانات كثيرة في سياق هذه الحلقة أيضا عن صالح وقومه وناقته ، وتامر قومه عليه وعلى الناقة لم نر ضرورة ولا طائلا في إيرادها أو تلخيصها لأنها لا تتصل بالهدف القرآني وهو العبرة والتذكير .
ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ‹ 69 › فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ‹ 70 › وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ومِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ‹ 71 › قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ‹ 72 › قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّه رَحْمَتُ اللَّه وبَرَكاتُه عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّه حَمِيدٌ مَجِيدٌ ‹ 73 ›
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْه الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ‹ 74 › إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاه مُنِيبٌ ‹ 75 › يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّه قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ‹ 76 › .
« 1 » حنيذ : مشوي .
« 2 » نكرهم : أنكرهم واستغرب أمرهم .
« 3 » أوجس منهم خيفة : استشعر الخوف منهم .
« 4 » ضحكت : قال المفسرون إنها ضحكت حينما رأت الرسل لا يأكلون من الطعام أو حينما بشروها بإسحاق وهي تظن أن ذلك مستحيل لأنها وزوجها كانا عجوزين .
« 5 » بعلي : زوجي .
« 6 » الروع : الخوف أو الدهشة .
« 7 » أواه : كثير التأوه بمعنى كثير البكاء والدعاء والابتهال .
« 8 » منيب : راجع إلى اللَّه ومسلم له .