المتبادرة ما انطوت فيه من إعلان الإيمان بوحدة اللَّه التامة المنزّهة عن كل شائبة .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ‹ 1 › اللَّه الصَّمَدُ ‹ 2 › لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ‹ 3 › وَلَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ‹ 4 ›
« 1 » الصمد : أوجه الأقوال في معنى الكلمة أنه السيد المصمود إليه في الحوائج الغني عن غيره .
« 2 » كفو : مماثل وندّ .
في الآيات أمر رباني للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأن يعلن صفات اللَّه عز وجل وهي أنه واحد أحد ، المصمود إليه في الحاجات ، المستغنى عن غيره . لم يلد ولم يولد وليس له مماثل ولا ندّ .
وقد روي أن بعض العرب سألوا النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن ينسب لهم ربّه فأوحى اللَّه بهذه السورة كما روي أن السؤال من اليهود ( 1 ) .
وهناك حديثان صحيحان في صدد السورة ومعناها ونزولها واحد رواه الترمذي عن أبيّ بن كعب قال : « إن المشركين قالوا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم انسب لنا ربّك ؟
فأنزل اللَّه * ( قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ اللَّه الصَّمَدُ ) * فالصمد الذي * ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) * لأنه ليس شيء يولد إلَّا سيموت ولا شيء يموت إلَّا سيورث واللَّه عز وجل لا يموت ولا يورث * ( وَلَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ) * قال لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء » ( 2 ) . وثان رواه البخاري عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : قال اللَّه تعالى كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي
هامش
( 1 ) انظر تفسير السورة في تفسير الطبري .
( 2 ) التاج ج 4 ص 269 .