الترمذي والحاكم عن أبي هريرة كذلك عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « ادعوا اللَّه وأنتم موقنون بالإجابة . واعلموا أن اللَّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه » ( 1 ) . وحديث رواه الترمذي ومسلم عن أبي هريرة جاء فيه : « الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمدّ يده إلى السماء يا ربّ يا ربّ ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذّي بالحرام فأنّى يستجاب لذلك » ( 2 ) .
وينطوي في الأحاديث تلقينات نبوية متساوقة مع التلقين القرآني وتأديب نبوي في صدد الدعاء بوجه عام .
وهناك صيغ كثيرة في الدعاء في مختلف الظروف مأثورة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نكتفي بواحدة منها وصفت بأنها من جوامع الدعاء رواها الثلاثة عن أنس قال : « كان أكثر دعاء النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اللهمّ ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ( 3 ) .
تعليق على الآية * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) *
إن جملة * ( خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * تأتي هنا لثاني مرة . وقد جاءت للمرة الأولى في سورة ( ق ) التي مرّ تفسيرها وعلَّقنا عليها بما يغني عن التكرار .
وكلمة * ( الْعَرْشِ ) * وردت في السور التي سبق تفسيرها أكثر من مرة . وعلَّقنا على مدى الكلمة في سورة التكوير بما يغني عن التكرار كذلك .
أما جملة * ( ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) * فإنها تأتي هنا للمرة الأولى . وقد تكررت
هامش
( 1 ) التاج ج 5 ص 103 - 104 .
( 2 ) التاج ج 4 ص 163 .
( 3 ) التاج ج 5 ص 108 . وانظر الصيغ الأخرى في الصفحات 103 وما بعدها .