تدل على قدرتها على الجري السريع وتحفزها له برفع إحدى يديها لتكون على طرف الحافر أو بقيامها على ثلاث قوائم وتكون رابعتها على طرف الحافر .
« 2 » الخير : الكلمة بمعنى متع الحياة وهي هنا كناية عن حبّ سليمان للخيل الجياد . على ما هو مستلهم من روح الآيات . وقد ذكر الطبري ذلك عزوا إلى أهل التأويل وقال إن العرب كانوا يسمون الخيل بالخير أيضا .
« 3 » توارت بالحجاب : كناية عن غروب الشمس على ما ذكره المفسرون .
« 4 » فطفق مسحا بالسوق والأعناق : طفق بمعنى أخذ ، ومسحا بمعنى ضربا بالسيف ، والسوق جمع ساق ، والأعناق جمع عنق . ومعنى الآية أنه أخذ يضرب بالسيف أعناق الخيل وسوقها لأنها شغلته عن ذكر ربه حتى غربت الشمس .
« 5 » كرسيه : الجمهور على أن الكلمة هنا بمعناها المعتاد وهو السرير الذي يجلس عليه .
« 6 » رخاء : ليّنة طيعة .
« 7 » حيث أصاب : هنا بمعنى حيث قصد وأراد .
« 8 » الشياطين : هنا بمعنى شياطين الجن من غير طبقة إبليس .
« 9 » مقرّنين في الأصفاد : مقيّدين بالسلاسل والأغلال .
« 10 » امنن : أعط وامنح .
« 11 » أمسك : امنع ولا تعط ولا تمنح .
هذه الآيات حلقة ثانية من السلسلة . وهي متصلة بالسياق كما هو واضح .
ويتجلى فيها قصد التنويه بإخلاص سليمان وإنابته إلى اللَّه وتوبته وامتحان اللَّه له على عظم ملكه وسلطانه . وما كان من مدّ اللَّه له بالقوة وشموله إياه بالعناية والتكريم بسبب ذلك . وكل هذا متصل بالهدف الذي استهدفته السلسلة على ما نبهنا عليه في مطلعها . وليس في عبارة الآيات غموض يحتاج إلى أداء آخر .
وسليمان يذكر هنا لأول مرة . ثم يتكرر ذكره مرارا . وسيرته مسهبة في سفري الملوك الأول والثاني ( الطبعة البروتستانتية ) أو الثالث والرابع ( الطبعة
التفسير الحديث — صفحة 317
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٣١٧