سيقابلهم على كيدهم بكيد أيضا وأمر للنبي عليه السلام بأن يتوعدهم وينذرهم وينتظر قليلا فلن يلبث أن يرى هو ويروا هم تحقيق الوعد ومصداق الإنذار .
والمتبادر أن القصد من كيد اللَّه هو انتقامه وعذابه . وأن استعمال الكلمة هو من قبيل مقابلة الشيء بمثله . وهو استعمال أسلوبي مألوف . وقد تكرر في القرآن .
وفي الآيات إشارة إلى مواقف الكفار الكيدية بوجه عام وإنذار لهم وتطمين للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتثبيت له . وهي غير منفصلة عن الشطر الأول من السورة حيث يبدو بينهما ترابط وانسجام .
ولقد قال المفسرون إن الأمر بالتمهيل قد نسخ بآيات القتال والسيف . وقد علقنا على مثل هذا التعبير في مناسبات سابقة . والقول يصدق هنا بالنسبة لمن ظلّ على كفره ومواقفه العدائية والعدوانية كما قلنا قبل .
التفسير الحديث — صفحة 270
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٢٧٠