« 5 » فألهمها فجورها وتقواها : هنا بمعنى أودع فيها قابلية الفجور والتقوى .
« 6 » زكاها : طهرها بصالح الأعمال .
« 7 » دساها : أفسدها بسيء الأعمال وخبيثها .
« 8 » طغواها : طغيانها .
« 9 » أشقاها : أشقى قوم ثمود وهو الذي عقر ناقة اللَّه .
« 10 » سقياها : نصيبها من الشرب .
« 11 » عقروها : هنا بمعنى قتلوها .
« 12 » فدمدم : دمر أو استأصل .
« 13 » فسوّاها : أحاط عذابه بها .
« 14 » لا يخاف عقباها : قال بعض المفسرين إن الجملة تعني أن اللَّه لا يعبأ بأحد حينما ينزل عليهم عذابه ولا يسأل عن ذلك ، كما قالوا إنها تعني شقيّ ثمود الذي أقدم على عقر الناقة دون أن يحسب حساب العاقبة ( 1 ) .
في السورة قسم رباني بما عدده من مظاهر الكون والخلق ونواميسها بأن المفلح السعيد من طهر نفسه باتباع الهدى وعمل الصالحات والتزام حدود اللَّه ، وبأن الخاسر الشقي من أفسدها بالضلال والتمرد والأفعال المنكرة . وفيها كذلك تذكير بما كان من تكذيب ثمود لنبيهم وطغيانهم وجرأة أحدهم نتيجة لذلك على عقر ناقة اللَّه دون أبوه بتحذير نبيهم وبما كان من نكال اللَّه فيهم .
والسورة احتوت تقريرا عام التوجيه مستمر المدى لأهداف الدعوة في تطهير النفس والتسامي بها عن الإثم والغواية ، وتبشير المستقيمين بالفلاح والمنحرفين بالخسران . والإطلاق في كلمتي ( زكاها ودساها ) يمكن أن يتناول الطهارة الدينية والدنيوية أو الروحية والأخلاقية أو الفساد الديني والدنيوي أو الروحي والأخلاقي معا ، كما أن الفلاح والخيبة الواردين مع الكلمتين يمكن أن يتناولا الدنيا والآخرة معا ، وفي كل ذلك من جلال التلقين وشموله ما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآيات في تفسير الطبري وابن كثير والبغوي مثلا .