كل شيء في حالة السجود التي تمثل أروع حالات الخضوع للَّه عز وجل .
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ‹ 14 › وذَكَرَ اسْمَ رَبِّه فَصَلَّى ‹ 15 › بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ‹ 16 › والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى ‹ 17 › إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ‹ 18 ›
صُحُفِ إِبْراهِيمَ ومُوسى ‹ 19 ›
. ‹ 1 › تزكى : تطهر أو أدى الزكاة . والمعنى الأخير هو المرجح هنا .
‹ 2 › الصحف الأولى : الكتب المنزلة السابقة .
وفي هذه الآيات :
1 - تقرير توكيدي لفلاح ونجاة الذين يتزكون ويذكرون ربهم ويصلَّون له .
2 - وخطاب موجه إلى السامعين فيه تنبيه بأنهم يؤثرون الحياة الدنيا ، في حين أن الآخرة هي خير وأبقى لهم ، وبأن هذه الدعوة التي يدعوهم إليها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ليست بدعا وإنما هي حلقة من سلسلة دعوة أنبياء اللَّه الأولين والكتب المنزلة عليهم وخاصة كتب موسى وإبراهيم .
والآيات متصلة بسابقاتها اتصالا وثيقا ، وفيها ذكر مصير الذي ينتفع بالذكرى ويخشى العاقبة وتتمة للكلام عنه بعد ذكر مصير الشقي الذي يعرض عنها .
وكلمة « تزكى » تحتمل في الآية معنى التطهير أو أداء الزكاة غير أن تلازم ذكر الصلاة والزكاة في جلّ المواضع القرآنية قد يسوّغ الترجيح بأن المقصد هنا هو زكاة المال . وإذا صح هذا كانت الدعوة إلى الزكاة والحثّ عليها قد لازما الأمر بالصلاة والحث عليها منذ بدء الدعوة . وقد يفسّر هذا الموقف المتجهم الذي وقفه الأغنياء بالإجمال من الدعوة منذ بدئها .
وأسلوب الدعوة إلى الزكاة إذا صح الترجيح هو أسلوب الحث والترغيب .
وهذا هو المتسق مع ظروف العهد المكي وخاصة مع ظروف أوائله . وهذا