بدعوة الناس وإنذارهم . بل إن التساوق بين مطلعي السورتين الأوليين أيضا ملحوظ إذا ما أنعم القارئ النظر ، وكل هذا يؤيد تبكير نزول هذه المطالع .
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ‹ 8 › فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ‹ 9 › عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ‹ 10 ›
. ‹ 1 › الناقور : الأداة التي يدق عليها أو ينفخ فيها لإحداث صوت خاص بدعوة الناس وتنبيههم أو هو الصور أو القرن ( 1 ) .
في الآيات إشارة إلى الموقف العصيب العسير الذي سوف يواجهه الكافرون حينما يبعث الناس إلى يوم القيامة والحياة الأخرى .
والمتبادر أنها بسبيل الإنذار والوعيد ، والفاء التي بدئت بها الآيات تعقيبة ، فكأنما جاءت الآيات معقبة على أمر اللَّه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بالصبر الذي كان في معرض التثبيت والتطمين ، ومؤكدة له . فعليه الصبر لأمر ربه رغما عن موقف الجاحدين لرسالته الذين سوف يكون حسابهم عسيرا يوم الجزاء الأخروي . وقد يلهم هذا صحة التوجيه الذي وجهناه من أن آيات السورة متصلة ببعضها نظما وموضوعا ونزولا .
تعليق على النقر في الناقور ومرادفه النفخ في الصور
وما ورد في ذلك من أحاديث :
والنقر في الناقور هو إيذان للبعث والقيامة الأخروية على ما تفيده العبارة والآيات . وقد فسره المفسرون وعلماء اللغة بالصور أو القرن الذي ينفخ فيه لتجميع الناس . وكلمة الناقور لم ترد إلَّا هذه المرة . غير أن كلمة الصور التي ترادفها في المعنى وردت مرات عديدة منها ما ورد بدون آثار مثل آية سورة ق
هامش
( 1 ) انظر تفسيرها في تفسير الطبري .