‹ 2 › مكظوم : ممتلئ غيظا وغمّا .
‹ 3 › نبذ : ألقي مهملا .
‹ 4 › العراء : الأرض العارية من الشجر .
‹ 5 › مذموم : سئ الذكر والعاقبة .
‹ 6 › اجتباه : اختاره وقرّبه وتاب عليه .
الآيات موجهة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وفيها :
1 - أمر بالصبر إلى أن يتم أمر اللَّه وحكمه .
2 - ونهي عن أن يكون كصاحب الحوت الذي ضاق ذرعه ولم يطق صبرا على تكذيب أمته له .
3 - وإشارة خاطفة إلى ما كان من عاقبته حيث استغاث اللَّه وناداه فعطف عليه وتداركته نعمته واجتباه وجعله من الصالحين . ولولا ذلك لألقاه الحوت إلى الأرض العارية منبوذا مذموما .
والآيات استمرار للسياق كما هو واضح . وفيها صورة مما كان يطرأ على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من أزمات وضيق صدر من موقف الصدّ والتكذيب والمناوأة الذي أخذ يواجهه منذ أوائل الدعوة . وقد تكررت الإشارات القرآنية إلى مثل هذه الصورة كما تكررت الأوامر القرآنية للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالصبر والثبات ( 1 ) .
والإشارة إلى صاحب الحوت هي أولى الإشارات القرآنية إلى الأنبياء وقصصهم لأن صاحب الحوت هو النبي يونس على ما ذكر ذلك بصراحة في سورة الصافات . ثم توالت الفصول القرآنية في قصص الأنبياء وأقوامهم . ومعظمها تكرر وروده أكثر من مرة مقتضبا في مكان مسهبا في مكان آخر حتى شغلت حيزا غير قليل من القرآن وخاصة المكي منه . واقتضاب الإشارة وخاصة الاكتفاء بالإشارة الضمنية إلى النبي يونس بتعبير صاحب الحوت يدلان على أن قصة يونس لم تكن
هامش
( 1 ) انظر كتابنا « سيرة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم » ج 1 ص 275 وما بعدها .