بالسّنة فإن كانوا في السّنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمّنّ الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلَّا بإذنه » .
وروى أصحاب السنن عن مالك في الحديث قال : « سمعت رسول اللَّه يقول من زار قوما فلا يؤمّهم وليؤمّهم رجل منهم » . وروى الخمسة عن أبي مسعود أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إنّ منكم منفّرين فأيّكم صلَّى بالناس فليتجوّز فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة وإذا صلَّى لنفسه فليطول ما شاء » .
وروى أبو داود والحاكم وابن خزيمة وصححه عن عبد الرحمن بن خلَّاد :
« أن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يزور أمّ ورقة في بيتها فاستأذنته في مؤذّن فجعل لها مؤذّنا وأمرها أن تؤمّ أهل دارها » . وروى البخاري وأبو داود عن ابن عمر قال : « لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضعا بقباء قبل قدوم النبيّ كان يؤمّهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا » . وروى أبو داود وأحمد عن أنس : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم استخلف ابن أمّ مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى » . وروى أبو داود والدار قطني حديثا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء فيه : « الصلاة المكتوبة واجبة خلف كلّ مسلم برّا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر » . وروى الخمسة عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إنما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا كبّر فكبّروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده فقولوا اللهمّ ربّنا لك الحمد . وإذا صلَّى قائما فصلَّوا قياما وإذا صلَّى قاعدا فصلَّوا قعودا أجمعين » . وروى الطبراني عن أبي بكرة أنه ركع دون الصف فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « زادك اللَّه حرصا ولا تعد صلّ ما أدركت واقض ما سبقك » ( 1 ) .
وروى الطبراني عن ابن مسعود في الذي يفوته بعض الصلاة مع الإمام قال :
« يجعل ما لا يدرك مع الإمام آخر صلاته » ( 2 ) . وروى أبو داود والترمذي والحاكم وصححه عن أبي سعيد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « الأرض كلَّها مسجد إلَّا الحمّام
هامش
( 1 ) عن « مجمع الزوائد » ج 1 ص 76 . ويفيد الحديثان أن على من يدرك الإمام وقد صلى بعض الركعات أن يتمم ما فاته منها بعد انتهاء الإمام من صلاته .
( 2 ) المصدر نفسه .