سورة العلق
تضع جميع تراتيب السور المروية هذه السورة أولى السور ترتيبا . والمتبادر أن ذلك بسبب كون الآيات الخمس الأولى منها هي أولى آيات القرآن نزولا على ما عليه الجمهور . لأن مضمون باقي الآيات وأسلوبها يدلان على أنه نزل بعد مدة ما من نزول آياتها الخمس الأولى ، على أن هذه المدة ليست طويلة على ما تلهم آيات السورة .
وفي الآيات الخمس الأولى أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالقراءة وتنويه بما ألهم اللَّه الإنسان من العلم . وفي بقية الآيات حملة على باغ مغتر بماله وجاهه تصدى للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتثبيت للنبي في دعوته وموقفه وعدم المبالاة به .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ‹ 1 › خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ‹ 2 › اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ ‹ 3 › الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ‹ 4 ›
عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ‹ 5 ›
‹ 1 › العلق : الدم المتجمد .
هذه الآيات هي على ما جاء في حديث رواه البخاري عن عائشة رضي اللَّه عنها ، سنورده بعد قليل ، أولى الآيات القرآنية نزولا . ومع أن هناك روايات تذكر أن الآيات الأولى من سور أخرى مثل سور القلم والمدثر والمزمل وأن سورا أخرى