المستخلف في الأرض مقامه مقام النبيين عليهم السلام لأنه يدعو الخلق إلى الله فبركته عائدة عليه وعلى كافة الخلق وبركة البدل عائدة على نفسه .
قال أحمد البرمكي : وسمعت ابن بشار يقول : إن كان لا بد من الأكل والنوم فنم نوم الوسنان وكل أكل المبرسم .
قال : وسمعته يقول : ما ينبغي لمن عصا الله أن يستكثر نقم الله .
قال : وسمعته يقول : وذكر الأولياء فقال : سقاهم بكأس الوداد ونشر أعلامهم في البلاد .
قال : وقيل له : كيف الطريق إلى الله ؟ فقال : كما عصيت الله سراً تطيعه سراً حتى يدخل إلى قلبك طرائف البر .
ودخل أبو محمد بن أخي معروف الكرخي على ابن بشار وعليه جبة صوف فقال له ابن بشار : يا أبا محمد صوفت قلبك أو جسمك ؟ صوف قلبك والبس القوهي على القوهي .
وقال أبو علي النجاد : سمعت أبا الحسن بن بشار يقول : ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس بها .
وتوفي لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ودفن بالعقبة قريباً من النجمي وقبره الآن ظاهر يتبرك الناس بزيارته .
طبقات الحنابلة — صفحة 63
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٦٣