Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 305

Contributors:

P.305
صلى ابن عمر خلف الحجاج يعني الجمعة والعيدين وأن الفيء يقسمه الإمام فإن تناصف المسلمون وقسموه بينهم فلا باس به وأنه إن بطل أمر الإمام لم يبطل الغزو والحج وأن الإمامة لا تجوز إلا بشروطها النسب والإسلام والحماية والبيت والمحتد وحفظ الشريعة وعلم الأحكام وصحة التنفيذ والتقوى وإتيان الطاعة وضبط أموال المسلمين فإن شهد له بذلك أهل الحل والعقد من علماء المسلمين وثقاتهم أو أخذ هو ذلك لنفسه ثم رضيه المسلمون جاز له ذلك وأنه لا يجوز الخروج على إمام ومن خرج على إمام قتل الثاني ويجوز الإمامة عنده لمن اجتمعت فيه هذه الخصال وإن كان غيره أعلم منه . وكان يقول إن الخلافة في قريش ما أقاموا الصلاة . وكان يقول لا طاعة لهم في معصية الله تعالى . وكان يقول من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة وإن قدرتم على خلعه فافعلوا . وكان يقول الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ذلك فهي دار كفر . وكان يقول الداعية إلى البدعة لا توبة له فأما من ليس بداعية فتوبته مقبولة . وكان يقول إن الإيمان منوط بالإحسان والتوبة رأس مال المتقين . وكان يقول إن الفقر أشرف من الغنى وإن الصبر أعظم مرارة وانزعاجه أعظم حالا من الشكر . وكان يقول الخير فيمن لا يرى لنفسه خيرا . وكان يقول على العبد أن يقبل الرزق بعد اليأس ولا يقبله إذا تقدمه طمع . وكان يحب التقلل طلبا لخفة الحساب