Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 272

Contributors:

P.272
وكان يقول أفضل القرون القرن الذين شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعوه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وأفضل الصحابة أهل بيعة الرضوان وهم ألف وأربعمائة وخيرهم وأفضلهم أهل بدر والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وأعيانهم الأربعون أهل الدار وخيرهم عشرة شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ومات وهو عنهم راض وأعيانهم أهل الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمسلمين وأفضلهم الخلفاء الراشدون وخيرهم أبو بكر وعمر لقوله صلى الله عليه وسلم هما من الدين بمنزلة السمع والبصر وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر وكان يقول إن الأفضل هو أكثرهم ثوابا وهذا من معلومات الباري غير أن الحديث شهد بذلك والإجماع انعقد عله وأن الخلفاء الراشدين في الفضل على ترتيبهم في الإمامة وكان يكفر من تبرأ منهم ومن سب عائشة أم المؤمنين أو رماها بما قد برأها الله سبحانه منه فهو كافر عنده وكان يقرأ " 24 17 يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين " . وكان ينهى عن الخوض فيما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يقال فيهم إلا الحسن والثناء الجميل ويتلو " 84 18 لقد رضي الله عن المؤمنين " وشهادته سبحانه لهم بالرضى عنهم تمنع من القدح فيهم ويروى الحديث المأثور إياكم وما شجر بين أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه . وكان يأمر بالثناء على الزبير وطلحة وعبد الرحمن ويأمر بالثناء على الأنصار والمدح لهم والمحبة لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار وقال لا يحب الأنصار منافق ولا يبغضهم مؤمن