تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حضره مؤدبي أبو إسحاق الضرير فقال له : لو اشتغلت بشيء من العربية أو كلاماً هذا معناه فقال : هذا مسند أحمد يأخذ أحدكم جزء شاء ويقرأ علي الإسناد لأذكر المتن أو المتن لأذكر الإسناد فاحتشمناه أن نقول له ذلك أو كما قال . قال أخي أبو القاسم رحمه الله : وذكر أن أبا عبد الله بن بطة كان يسرد الصوم وكان بعينه ناصور وقد وصف وفد وصف له ترك العشاء فكان يجعل عشاءه قبل الفجر بيسير ولا ينام حتى يصبح وكان عالماً بمنازل الفجر والقمر . قلت أنا : وحكى لي أبو الفتح العكبري قال : وجدت بخط أبي قال اجتاز الشيخ أبو عبد الله بن بطة بالأحنف العكبري فقام له فشق ذلك عليه فأنشأ يقول : لا تلمني على القيام فحقي * حين تبدو أن لا أمل القياما أنت من أكرم البرية عندي * ومن الحق أن أجل الكراما فقال ابن بطة لابن شهاب تكلف له جواب هذه فقال : أنت إن كنت لا عدمتك ترعى * لي حقاً وتظهر الإعظاما فلك الفضل في التقدم والعل * م ولسنا نحب منك احتشاما فاعفني الآن من قيامك أولاً * فسأجزيك بالقيام قياما وأنا كاره لذلك جداً * إن فيه تملقا وأثاما لا تكلف أخاك أن يتلقاه * بما يستحل فيه الحراما فإذا صحت الضمائر منا * اكتفينا أن نتعب الأجساما كلنا واثق بود مصا * فيه ففيما انزعاجنا وعلاما ؟ أنبأنا علي عن ابن بطة قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الوراق قال : حدثنا بشر بن الوليد الكندي قال حدثنا سهل أخو حزم عن أبي عمران
طبقات الحنابلة — صفحة 147 | محمد بن أبي يعلي