تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إنك قصدت القيام لخطي رقاب الناس لا لسماع الحديث فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول لي من أراد سماع الحديث كأنه يسمعه مني فليسمعه كسماع أبي الفتح القواس . أنبأنا الخطيب عن يوسف القواس قال : قرأت على محمد بن مخلد قلت له حدثكم أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني قال : سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه سئل عن المعتم تحت الحنك فقال : ما نعرف العمامة تحت الحنك ورأيت أحمد يعتم بعمامة بيضاء يجعلها تحت الحنك ورأيت أحمد يعتم على قلنسوة . قرأت في كتاب ابن ثابت قال : سمعت علي بن محمد بن الحسن السمسار يقول : ما أتيت يوسف القواس قط إلا وجدته يصلي . قال : وسمعت البرقاني والأزهري وذكرا أبا الفتح القواس فقالا : كان من الأبدال . وقال الأزهري : كان أبو الفتح مجاب الدعوات . وقال الدارقطني : كنا نتبرك بأبي الفتح القواس وهو صبي . وقال أبو ذر : كنت عند القواس وقد أخرج جزءاً من كتبه فوجد فيه قرض الفأرة فدعا الله على الفأرة التي قرضته فسقطت من سقف البيت فأرة ولم تزل تضطرب حتى ماتت . وقال العتيقي : سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ الصالح أبو الفتح القواس يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر وصلى عليه في جامع الرصافة وحمل إلى قبر أحمد بن حنبل وكان مستجاب الدعوات . ورأيت بخط أبي علي البرداني : سمعت قاسم الحفار يقول : سمعت جدي يقول : لما نزلت في قبر القواس حتى ألحده وأخذته على يدي حتى أنزله اللحد سمعته وهو يضحك ودفن بالقرب من أحمد بن حنبل .
طبقات الحنابلة — صفحة 143 | محمد بن أبي يعلي