المكاتب وبين سيده ربا لأنه عبد ما بقي عليه درهم فلو باعه درهماً بدرهمين لم يكن ربا ولا يمنع من ذلك .
وجه اختيار أبي بكر قوله صلى الله عليه وسلم : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " فإذا ثبت أنه عبد فليس بين العبد وبين سيده ربا ولأنه يجوز بيعه عندنا ولو سرق من مال سيده لأقطع عليه نص عليه في رواية ابن منصور .
ووجه قول الخرقي وهو اختيار الوالد السعيد أن المكاتب مالك لما في يده ألا ترى أنه يجوز له أن يشتري من مولاه ويبيع منه ويستحق عليه أخذ الملك بالشفعة ؟ وهذا معدوم في العبد القن .
المسألة السابعة والتسعون
قال الخرقي : وإذا عجز المكاتب ورد في الرق وقد كان تصدق عليه فهو لسيده .
وقال أبو بكر : يجعل في المكاتبين وهو اختيار الوالد السعيد .
ووجهه أنه إنما دفع إليه لينتفع به العتيق وما وقع فهو كما لو دفع إلى الغارم ليقضي دينه والغازي ليغزو به فلم يفعلا لزمهما الرد .
ووجه قول الخرقي : أنه لما دفع إلى المكاتب ملكه وقد ثبت أن جميع ما في يده يكون لسيده فكذلك هذا المال .
المسألة الثامنة والتسعون
قال الخرقي : ومن شرب مسكراً حد إذا شربها مختاراً لشربها .
وفيه رواية أخرى : يجب الحد على المكره على الشرب وهو اختيار أبي بكر قال الوالد السعيد : وكذلك الحكم في الإكراه على السرقة .
وجه قول الخرقي : قوله صلى الله عليه وسلم : " عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
طبقات الحنابلة — صفحة 117
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١١٧