Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 363

Contributors:

P.363
وخصلة قد غلب عليها الناس في صلاتهم إلا من شاء الله من غير علة وقد يفعلها شبابهم وأهل القوة والجلد منهم ينحط أحدهم من قيامه للسجود ويضع يديه على الأرض قبل ركبتيه وإذا نهض من سجوده أو بعدما يفرغ من التشهد يرفع ركبتيه من الأرض قبل يديه وهذا خطأ وخلاف ما جاء عن الفقهاء وإنما ينبغي له إذا انحط من قيامه للسجود أن يضع ركبتيه على الأرض ثم يديه ثم جبهته وإذا نهض رفع رأسه ثم يديه ثم ركبتيه بذلك جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم . فأمروا بذلك وانهوا عنه من رأيتم يفعل خلاف ذلك وأمروه أن ينهض إذا نهض على صدور قدميه ولا يقدم إحدى رجليه فإن ذلك مكروه وقد جاء عن عبد الله بن عباس وغيره أن تقديم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصلاة . ويستحب للمصلي أن يكون بصره إلى موضع سجوده ولا يرفع بصره إلى السماء ولا يلتفت فاحذروا الالتفات فإنه مكروه وقد قيل يقطع الصلاة وإذا سجد يضع أصابع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وهو ساجد ويضم أصابعه ويوجهها نحو القبلة ويبدي مرفقيه وساعديه ولا يلزقهما بجنبيه جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان إذا سجد لو مرت بهمة تحت ذراعيه لنفذت وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه وضبيعة " وجاء عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى بين ضبعيه فأحسنوا السجود رحمنا الله وإياكم ولا تضيعوا شيئاً " فقد
طبقات الحنابلة — Page 363 | محمد بن أبي يعلي