تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الإمام فيها وخداع الشيطان أحدكم عنها وإخراجه إياكم منها فإنها آخر دينكم ومن ذهب آخر دينه فقد ذهب دينه كله فتمسكوا بآخر دينكم . وأمر يا عبد الله الإمام أن يهتم بصلاته ويعنى بها ويتمكن ليتمكنوا إذا ركع وسجد فإني صليت يومئذ فما استمكنت من ثلاث تسبيحات في الركوع ولا ثلاث في السجود وذلك لعجلته لم يمكن ولم يستمكن وعجل فأعلمه أن الإمام إذا أحسن الصلاة كان له أجر صلاته ومثل أجر من يصلي خلفه وإذا أساء كان عليه وزر إساءته ووزر من يصلي خلفه وجاء الحديث عن الحسن البصري أنه قال : التسبيح التام سبع والوسط من ذلك خمس وأدناه ثلاث تسبيحات وأدنى ما يسبح الإمام في الركوع سبحان ربي العظيم ثلاث مرات وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وإذا سبح في الركوع والسجود ثلاثاً ثلاثاً فينبغي له أن لا يعجل بالتسبيح ولا يسرع فيه ولا يبادر وليكن بتمام من كلامه ولسانه ويمكن فإنه إذا عجل بالتسبيح وبادر به لم يدرك من خلفه التسبيح وصاروا مبادرين إذا بادر وسابقوه ففسدت صلاتهم فكان عليه مثل وزرهم جميعاً وإذا لم يبادر الإمام وتمكن وأتم صلاته وتسبيحه أدرك من خلفه ولم يبادروا فيكون الإمام قد قضى ما عليه وليس عليه إثم ولا وزر . وأمره إذا رفع رأسه من الركوع فقال : سمع الله لمن حمده أن يثبت قائما معتدلا حتى يقول ربنا ولك الحمد وهو قائم معتدل من غير عجلة في كلامه ولا مبادرة وإن زاد على ذلك فقال : ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض كان أحب إلي لأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع رأسه فقال : " ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد "