Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 330

Contributors:

P.330
على مسيئهم ولم ينزل أحدا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الجنة بالإحسان ولا النار بالذنب اكتسبه حتى يكون الله تعالى هو الذي ينزل خلقه حيث يشاء وعرف حق السلف الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقدم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم وعرف حق علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على سائر الصحابة فإن هؤلاء التسعة كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل حراء فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : " اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " وكانوا هؤلاء التسعة والنبي صلى الله عليه وسلم عاشرهم وترحم على جميع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم صغيرهم وكبيرهم وحدث بفضائلهم وأمسك عما شجر بينهم وصلاة العيدين وعرفات والجمعة والجماعات مع كل بر وفاجر والمسح على الخفين في السفر والحضر والقصر في السفر والقرآن كلام الله عز وجل منزل وليس بمخلوق والإيمان قول وعمل يزيد وينقص والجهاد ماض منذ بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم إلى آخر عصابة يقاتلون الدجال لا يضرهم جور جائر والشراء والبيع حلال إلى يوم القيامة على حكم الكتاب والسنة والتكبير على الجنائز أربعاً والدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح ولا تخرج عليهم بسيفك ولا تقاتل في فتنة وتلزم بيتك والإيمان بعذاب القبر والإيمان بمنكر ونكير والإيمان بالحوض والشفاعة والإيمان بأن أهل الجنة يرون ربهم عز وجل والإيمان بأن الموحدين يخرجون من النار بعد ما امتحشوا كما جاءت الأحاديث في هذه الأشياء عن النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن بتصديقها ولا نضرب بها الأمثال هذا ما اجتمع عليه العلماء في الآفاق .