اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون غريب الحديث فقال : هاتوه فجاءوا بالكتاب فأخذه أبو عبيد فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب قال : فقال : له أبي يا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك فقال : يحيى بن معين لعلي بن المديني دعه يقرأ على الوجه يقرأ على الوجه فإن ابنك محمدا معك ونحن فنحتاج أن نسمعه على الوجه فقال : أبو عبيد ما قرأته إلا على المأمون فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه قال : فقال : له علي بن المديني إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه ولم يعرف أبو عبيد علي بن المديني فقال : ليحيى بن معين من هذا قال : علي بن المديني فالتزمه وقرأه علينا فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول حدثنا وغير ذلك فلا يقول .
وقال أبو عبيد المتبع للسنة كالقابض على الجمر وهذا اليوم أفضل عندي من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل .
وقال عباس بن محمد سمعت أحمد بن حنبل يقول أبو عبيد القاسم بن سلام ممن يزداد عندنا كل يوم خيراً .
واختلف في وفاته فقال : البخاري مات أبو عبيد سنة أربع وعشرين ومائتين وقال غيره سنة ثلاث وعشرين بمكة وقيل سنة اثنتين وعشرين في خلافة المعتصم .
باب الميم
محمد بن أحمد بن الجراج أبو عبد الرحيم الجوزجاني : قرأت في كتاب أبي بكر الخلال قال : هو ثقة رجل جليل القدر في نحو إبراهيم بن يعقوب كان أبو عبد الله يكاتبه أيضاً فكتب إليه في أشياء لم يكن يكتب إلى أحد بمثلها في السنة والرد على أهل الخلاف والكلام .
وقد حدثنا عنه الشيوخ قديما أبو بكر المروزي قال : رأيت أبا عبد الرحيم