Skip to main content

طبقات الحنابلة — Page 245

Contributors:

P.245
من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار نرجو للصالح ونخاف عليه ونخاف على المسئ المذنب ونرجو له رحمة الله ومن لقي الله بذنب تجب له به النار تائبا غير مصر عليه فإن الله يتوب عليه والله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ومن لقيه وقد أقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته كما جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه مصرا غير تائب من الذنوب التي قد استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ومن لقيه كافرا عذبه ولم يغفر له والرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينة وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمت الأئمة الراشدون ومن انتقص واحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه لحدث كان منه أو ذكر مساويه كان مبتدعاً حتى يترحم عليهم جميعاً ويكون قلبه لهم سليماً والنفاق هو الكفر أن يكفر بالله ويعبد غيره ويظهر الإسلام في العلانية مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من كن فيه فهو منافق هذا على التغليظ " نرويها كما جاءت ولا نفسرها وقوله " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " ومثل " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " ومثل " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " ومثل " من قال : لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما " ومثل " كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق " ونحو هذه الأحاديث مما قد صح وحفظ فإنا نسلم له وإن لم نعلم تفسيره ولا نتكلم فيه ولا نجادل فيه ولا نفسر هذه الأحاديث إلا بمثل ما جاءت لا نردها إلا بأجود منها والجنة والنار مخلوقتان قد خلقتا كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخلت الجنة فرأيت قصراً ورأيت الكوثر واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء واطلعت في النار فرأيت كذا وكذا " فمن زعم أنهما لم تخلقا فهو مكذب بالقرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه
طبقات الحنابلة — Page 245 | محمد بن أبي يعلي