وقال عبدوس سألت أبا عبد الله قلت : رجل حج من الديوان أترى له أن يعيد قال : نعم .
عبدوس بن مالك أبو محمد العطار ذكره أبو بكر الخلال فقال : كانت له عند أبي عبد الله منزله في هدايا وغير ذلك وله به أنس شديد وكان يقدمه وله أخبار يطول شرحها وقد روى عن أبي عبد الله مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها مات ولم تتخرج عنه ووقع إلينا منها شيء أخرجه أبو عبد الله في جماع أبواب السنة ما لو رحل رجل إلى الصين في طلبها لكان قليلا أخرجه أبو عبد الله ودفعه إليه .
قرأت على المبارك قلت : له أخبرك عبد العزيز الأزجى أخبرنا علي بن بشران أخبرنا عثمان المعروف بابن السماك حدثنا الحسن بن عبد الوهاب حدثنا سليمان بن محمد المنقري حدثني عبدوس بن مالك العطار قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المراء والجدال والخصومات في الدين والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء إنما هو الاتباع وترك الهوى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها يؤمن بها لم يكن من أهلها الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه
والإيمان بها لا يقال لم ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له فعليه بالإيمان به والتسليم له مثل حديث الصادق المصدوق
طبقات الحنابلة — صفحة 241
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٤١