تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العباس بن غالب الهمداني الوراق سأل إمامنا عن أشياء : منها قال : قلت : لأحمد بن حنبل يا أبا عبد الله أكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري فيتكلم مبتدع فيه أرد عليه فقال : لا تنصب نفسك لهذا أخبره بالسنة ولا تخاصم فأعدت عليه القول فقال : ما أراك إلا مخاصماً . قلت : أنا وجه قول إمامنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله بقوم شراً ألقى بينهم الجدل وخزن عنهم العمل " ، وقيل للحسن البصري نجادلك فقال : لست في شك من ديني وقال مالك بن أنس كلما جار رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم والمحدثات فإن كل محدثة بدعة " ، وقال الأوزاعي عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول فليحذر كل مسؤول ومناظر من الدخول فيما ينكره على غيره وليجتهد في اتباع السنة واجتناب المحدثات كما أمر . العباس بن محمد بن حاتم أبو الفضل الدوري مولى بني هاشم بغدادي سمع شبابة بن سوارد وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعيد وعفان بن مسلم في آخرين حدث عنه يعقوب بن سفيان وعبد الله بن إمامنا وجعفر الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم البغوي وأبو الحسين بن المنادي وغيرهم . وذكره أبو بكر الخلال فيمن صحب إمامنا فقال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول ربما كنا عند أحمد بن حنبل أيام الحج فيجيئه أقوام من الحجاج فيقبل عليهم ويحدثهم فربما قلنا له في ذلك فيقول هؤلاء قوم غرباء وإلى أيام يخرجون .