تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
نيفا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولأبوي وبقيت حجة فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم فقلت : اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال : فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي عز وجل في المنام فقال : لي يا علي بن موفق علي تتسخى قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل منهم في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة . وبإسناده قال : علي بن الموفق حججت سنة من السنين في محمل فرأيت رجالة فأحببت المشي معهم فنزلت وأقعدت واحدا منهم في محملي ومشيت معهم فتقدمنا إلى البريد وعدلنا عن الطريق فنمنا فرأيت في منامي جواري معهن طسوت من ذهب وأباريق من فضة يغسلن أرجل المشاة فبقيت أنا فقالت إحداهن لصاحبتها ليس هذا منهم هذا له محمل فقالت بلى هو منهم لأنه أحب المشي معهم فغسلت رجلي فذهب عني كل تعب كنت أجده . وقرأت في تاريخ الحسين بن المنادي قال : ومات في سنة خمس وستين ومائتين بمدينتنا علي بن موفق وكان من الزاهدين المذكورين . وقال الفتح بن شخرف وقد رأى الأزر تطرح على جنازة علي بن موفق فضحك وقال ما أحسن هذه المزاحمات لو كانت على الأعمال . وقال أحمد بن عبد الله الحفار رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك قال : حباني وأعطاني وقربني وأدناني قال : قلت : علي بن الموفق ما صنع الله به قال : الساعة تركته في زلال يريد العرش . علي بن المكري المعبراني روى عن أمامنا أحمد أشياء : منها ما سمعته من أحمد بن عبد الله قال : سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن المكري المعبراني قدم علينا في ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين